زيارة كونية راوية لـ ماجد القاضي
بقلم نور الجابرى
ومن هنا أخذ الفضول والشغف الباحثيين لرؤية هذا الكهف وذهبا للجزائر لرؤيته ، أحدهما باحث فى علم الأجناس والآثار و الأخر فى الجيولوجيا ، وكان هذا الكهف حقًا يثير الدهشة والروعة فى آن واحد .فنقوشه غريبة تقذف الشك فى الأذهان ، هل مرت تلك المنطقة والحقبة الزمنية بهذا المنقوش أما أنه عبث أحد الماكرين المتلونين الراغيبن فى تزييف التاريخ ؟! ، وبدءا عملهما كل فى مجاله ، وأثناء عملهما كانا يطرحان أسئلة تثير الشك ، وقد كان معهما جهاز يقيس الطاقة المنبعثة من الصخور ليدل على وجود عنصر مشع كاليورانيوم , وكان فى نهاية الكهف جدار نُقشت عليه رسوم أقل دقة و حرفية وزمنًا عن باقى الرسوم الأخرى مما أستدعى أنتباهم ، فالتقط الجهاز إشارة بوجود طاقة منبعثة من خلف الجدار الذى يقبع فى نهاية الكهف.
وبعد برهة من الدهشة ، قاما بفتح حفرة صغيرة فى الجدار ونظرا من خلالها ،كادا أن يقعا من وهَّل ما رأوه .
ماكان خلف الجدار .. مسدس بشكل غريب و كرة بلورية ملساء ، أخذهما وذهبا إلى خيمتهما القائمة فى الصحراء ويحرساها البدويان اللذان يعملان كدليلان فى الصحراء .
دخلا الخيمة وفتحا هذا الكنز ، كان هذا الشىء الشبيه بالمسدس به نطاق للخصر ، أما تلك الكرة أخذها أحد الباحثيين وراح يقربه من عينيه فرأى بها ثقوب على شكل كف بشرية لا تظهر إلا للعين المدققة !. وراح يطابق كفه على ثقوب الكرة . وكان الباحث الأخر يستكشف المسدس ويوصفه ، بأنه مختلف عن باقى المسدسات فالضغط عليه بالإبهام لا السبابة !. ، وفي لحظة استكشاف المسدس ضغط على زر فأنطلق منه شعاع كالصاعقة فى قوته ، خرق الخيمة وأشتعلت النيران وأسرعا الباحث بإطفاءها ،وقتل حمار كانوا يستخدمونه للتنقل فى الصحراء ، وجرح أحد البدويين كل هذا وسط ذهول الجميع !.
كان هذا غريب جدًا ، ولكن الأكثر غرابة أن الباحث الأخر لم يحُرك جفن ، كل مايفعله يتطلع إلى الكرة بشرود تام . فسأله الباحث الذى أطلق النيران : ماذا بك ؟ ، فقال له الأخر بصوت يكاد لا يسمع : هذه الكرة تُنادينى !. حاول الأخر أن يفهم ما معنى كلامه وماذا يقصد ؟!. فرد عليه بصوت خافت : تنادينى لأتعرف عليها .
حاول الأخر أن يحرره من هذا الشرود و لكن عبثًا ، فراح الماسك الكرة يحرك كفه ليجعله أكثر تطابقًا مع الثقوب لشكل الكف عليها ، فازدادت الكرة لمعانًا ، وراحت تومض بنبضات ضوئية منتظمة ..
وهنا هتف صديقه بقلق : أتركها .. أتركها بالله عليك .
ولكن عبثًا ومُحال أن يجدى هتافه نفعًا ، فلقد أستحوذت عليه الكرة تمامًا حتى أسبل جفنيه فى أنتشاء عجيب وكأن نبضات الكرة أنتقلت عبرجسده ، ومن ثم فقد الإحساس بكل شىء محيط به حتى جسده !. ثم ظهرت له المنطقة المحيطة بشكل بانورامى ، كان يرى بعقله لا بعينيه ، وكأنه يرى فيلم سينمائى ، كل شىء يتبدل ويتغير بسرعة فائقة جدًا .
(يتبع)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات