زيارة كونية راوية لـ ماجد القاضي

بقلم نور الجابرى

تدور أحداث الراوية في صحراء الجزائر بالقرب من حدود ليبيا فى منطقة تاسيلى ناجر ،وإذا أردنا تصينف الرواية فهى بالمقام الأول خيال علمى تستند إلى التاريخ . وتبدء الأحداث برجليين من البدو يتحدثان عن مجئ باحثين مصريين إلى تلك الصحراء بهدف رؤية ودراسة نقوش ما فى كهف شهير ، قد سبق هذان الباحثان العديد من الرحالة الذين جاءوا من أوروبا للتحقق من تلك النقوش ، والتى أدهشتم نظرًا لم تنقله لنا أنها تصور كائنات ترتدى أزياء غريبة وتطير فى الهواء .

 ومن هنا أخذ الفضول والشغف الباحثيين لرؤية هذا الكهف وذهبا للجزائر لرؤيته ، أحدهما باحث فى علم الأجناس والآثار و الأخر فى  الجيولوجيا ، وكان هذا الكهف حقًا يثير الدهشة والروعة فى آن واحد .فنقوشه غريبة تقذف الشك فى الأذهان ، هل مرت تلك المنطقة والحقبة الزمنية بهذا المنقوش  أما أنه عبث أحد الماكرين المتلونين الراغيبن فى تزييف التاريخ ؟! ، وبدءا عملهما كل فى مجاله ، وأثناء عملهما كانا يطرحان أسئلة تثير الشك ، وقد كان معهما جهاز يقيس الطاقة المنبعثة من الصخور ليدل على وجود عنصر مشع كاليورانيوم , وكان فى نهاية الكهف جدار نُقشت عليه رسوم أقل دقة و حرفية وزمنًا عن باقى الرسوم الأخرى مما أستدعى أنتباهم ، فالتقط الجهاز إشارة بوجود طاقة منبعثة من خلف الجدار الذى يقبع فى نهاية الكهف.

وبعد برهة من الدهشة ، قاما بفتح حفرة صغيرة فى الجدار ونظرا من خلالها ،كادا أن يقعا من وهَّل ما رأوه .
ماكان خلف الجدار .. مسدس بشكل غريب و كرة بلورية ملساء ، أخذهما وذهبا إلى خيمتهما القائمة فى الصحراء ويحرساها البدويان اللذان يعملان كدليلان فى الصحراء .
دخلا الخيمة وفتحا هذا الكنز ، كان هذا الشىء الشبيه بالمسدس به نطاق للخصر ، أما تلك الكرة أخذها أحد الباحثيين وراح يقربه من عينيه فرأى بها ثقوب على شكل كف بشرية لا تظهر إلا للعين المدققة !. وراح يطابق كفه على ثقوب الكرة . وكان الباحث الأخر يستكشف المسدس ويوصفه ، بأنه مختلف عن باقى المسدسات فالضغط عليه بالإبهام لا السبابة !. ،  وفي لحظة استكشاف المسدس ضغط على زر فأنطلق منه شعاع كالصاعقة فى قوته ، خرق الخيمة  وأشتعلت النيران وأسرعا الباحث بإطفاءها ،وقتل حمار كانوا يستخدمونه للتنقل فى الصحراء ، وجرح أحد البدويين كل هذا وسط ذهول الجميع !.

كان هذا غريب جدًا ، ولكن الأكثر غرابة أن الباحث الأخر لم يحُرك جفن ، كل مايفعله يتطلع إلى الكرة بشرود تام . فسأله الباحث الذى أطلق النيران : ماذا بك ؟ ، فقال له الأخر بصوت يكاد لا يسمع : هذه الكرة تُنادينى !. حاول الأخر أن يفهم ما معنى كلامه وماذا يقصد ؟!. فرد عليه بصوت خافت : تنادينى لأتعرف عليها .
حاول الأخر أن يحرره من هذا الشرود و لكن عبثًا ، فراح الماسك الكرة يحرك كفه ليجعله أكثر تطابقًا مع الثقوب لشكل الكف عليها ، فازدادت الكرة لمعانًا ، وراحت تومض بنبضات ضوئية منتظمة ..
وهنا هتف صديقه بقلق : أتركها .. أتركها بالله عليك .

ولكن عبثًا ومُحال أن يجدى هتافه نفعًا ، فلقد أستحوذت عليه الكرة تمامًا حتى أسبل جفنيه فى أنتشاء عجيب وكأن نبضات الكرة أنتقلت عبرجسده ، ومن ثم فقد الإحساس بكل شىء محيط به حتى جسده !. ثم ظهرت له المنطقة المحيطة بشكل بانورامى ، كان يرى بعقله لا بعينيه ، وكأنه يرى فيلم سينمائى ، كل شىء يتبدل ويتغير بسرعة فائقة جدًا .
(يتبع)