دان براون "المدرس وعازف البيانو والروائى "
هدير محمد
ولد دان براون عام 1964 فى أمريكا .درس فى مدرسة داخلية "تعلم فيها كيفية طرح السؤال وفن لغة الحوار ،وعدم احتكار الرأى الآخر .والدته كانت تعمل منظمة فى الكنيسة وكانت تستمع للموسيقى الدينية ،هذا الحس الذوقى انعكس عليه وأصبح عازف بيانو ،ووالده أستاذ فى الحساب ويكتب كتب لتعليم الرياضيات .فى التجمعات الأسرية كانوا يقومون بألعاب الأحجيات "الألغاز الذى يتبارى الناسفى حلها "وفى احتفالات براون بأعياد ميلاده كانت تقدم له الهدايا مغلفة وعليها رمز ،ومهمته أن يقوم بحله .تزوج من أستاذة فى علم تاريخ الفن وساعدته فى وضع اللمسات فى رواياته ورافقته رحلاته الاستكشافية .هنا تكمن سر عبقرية براون البارزة فى مؤلفاته ،كل ذلك انعكس فى تكوين شخصية الروائي ،فهو صاحب أسلوب الحبكة السردية ،يضفى عليهم طابع الإثارة والتشويق ،مما يجعل القارئ يسير فى خطى يعرفه ولكن يفاجئه في المنتصف بأحداث على النقيض .
يعد من أشهر الكتاب المعاصرين اللامعين مقارنة بغيره ،فقد حققت كتبه حوالى 200 مليون نسخة حول العالم ،وترجمت لأكثر من 52 لغة . كان محبا للفن ،حيث أنه نصح القراء بأن أول محطة لهم بأن يذهبوا إلى متحف عظيم للفن .شخصية لا تكترث بعدد كتبه التى تم بيعها ،فعندما سئل فى ذلك فكان رده انه لا يكترث لهذا ،وانه من طقوسه بأن يبدأ القراءة فى الرابعة صباحا جالسًا على مكتبه ويواجه ورقة بيضاء ،فهو يريد أن يشاركه الجمهور فى ذوقه فقط. "روبرت لانغدون "هى الشخصية الرئيسية فى رواياته ،شخصية من وحى خياله، تعشق روح المغامرة ،وظيفتها ،أستاذ فى علم الرموز الدينية فى جامعة هارفارد فهى ذاتها المؤلف .أول ظهور لها فى رواية ملائكة وشياطين "Angels&Demons" تم استدعاؤه من قبل المدير العام للمركز الأوروبى للأبحاث النووية ،ليكشف عن رمز مطبوع على جثة عالم فيزيائى يدعى "فيترا" وهو "illuminati" أى الطبقة المستنيرة .هذة الرواية لاقت رواجا كبيرا من القراء ،على عكس رواية "شيفرة دافنشى "(DAvinci code)،التى كان يطرح فى مقدمتها فكرة ماذا يعنى للمسيحية إذا كان المسيح مجرد رسول برسالة رائعة ،البعض تقبل الحوار ،بينما انزعج البعض الآخر ،وعلى رأسهم رجال الدين وتم حرق كتبه فى الهند . وعلق على هذا بأنه تفهم الأمر ،وبأنه كان يريد مناقشة قضايا مهمة ،موضحا بأن ألد أعداء الدين هى الأنانية "وعدم الاكتراث بالآخرين ،ودافنشى كانت ستعالج ذلك وتجعلنا نتساءل لماذا نؤمن وما أسباب الإيمان ؟.
فى أخر أعماله رواية "الأصل "بطلها لانغدون الذى يحضر لأسبانيا حيث متحف -غوغنهايم -الذى يعتبره محفزا قويا لتأليف كتاب "قاصدا مكتبة دير يحقق اكتشافا معتقدا أنه سيهز جميع المؤسسات الدينية فى العالم ،فيجتمع فى الدير مع زعماء الطوائف الدينية .
هكذا يجمع براون بين العلم والدين ،فقد صرح من قبل بأننا نعيش فى عالم صعب وأننا مسيسون ونقول كل مانفكر فيه ،فهناك شرخ كبير بين من يؤمن بعلم التطور ومن يؤمن بالخلق ،وهذا الشرخ بحاجة إلى جسر حوار ،وأمله أن يكون هذا الكتاب الشرارة الأولى للحوار .
وفى أثناء مشاركته لأول مرة فى معرض الكتاب الدولى لمهرجان الشارقة فى دورته الثلاثة والثلاثون ،حاورته المذيعة المصرية سالي شاهين ،وردا على سؤالهاماالذى يريده براون بأن يعرفه المصريون ؟فقال :بأن هناك عدد كبير من الأمريكان والغرب قلوبهم مفتوحة للعالم العربى ويريدون أن يعبروا الجسور بين المحيطات ليسدوا تلك الفجوة الموجودة بين المحيطات .إذن نحن أمام رجل ،حبه لفن الرموز وفك الشفرات انعكس على حياته الأدبية وكل أعماله حاملة رسالة ،وتنحى منحى بأن العلم والدين مختلفان ولكنهما يؤديان إلى نفس النتيجة ،وكيفية جعل الإنسان فى علاقة روحية مع الله. وأخيرًا
-دان براون شخصية عاشقة للفن .
-بارع فى عزف البيانو .
-شخصية مولعة بفك الرموز والشفرات.
-صاحب إرث ثقافى عظيم .
-يتمتع بصدر رحب وحرية فكر .
-شخصية تبحث فى العلاقة بين الله والإنسان ،بل والعالم .
-روائى قلمه يبدع فى أسلوب الإثارة والتشويق .
-مؤمن بثقافة الاختلاف وإزالة الحدود .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات